المحقق البحراني

235

الحدائق الناضرة

قال في المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ، قال : هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله " . ورواه في الفقيه عن عبد الحميد بن عواض عن عبد الخالق ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ، وفي هذا الخبر ونحوه مما دل على اشتراط نكاح رجل قبله إشارة إلى كون الثيوبة غير موجبة للاستقلال بالولاية إلا أن تكون عن نكاح كما تقدمت الإشارة إليه . وما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الثيب تخطب إلى نفسها ؟ قال : نعم هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كانت قد تزوجت زوجا قبله " إلى غير ذلك من الأخبار التي تقدمت جملة منها في المسألة ، ولم أقف لما نقل عن أبي عقيل على دليل إلا أنه في المسالك نسبه إلى الاستناد إلى رواية عامة عامية ، قال : ورواياتنا خاصة خاصية ، وهي مقدمة عند التعارض . إنتهى . أقول : لا يخفى أنه لا تعارض هنا بالكلية إذ هذه الرواية عندنا في حكم العدم ، وكأنهم ( رضوان الله عليهم ) يراعون في مثل هذه العبارات التقية حيث إنهم في بلدان المخالفين ، ومع هذا قد وقع عليه وعلى الشهيد الأول ( طيب الله مرقديهما ) ما وقع من القتل . الرابع : لا خلاف في ثبوت ولايتهما على المجنون من الأولاد ذكرا كان أو أنثى بكرا كانت أو ثيبا ، هذا مع استمرار الجنون من الصغر إلى ما بعد البلوغ ، أما لو طرء بعد البلوغ والرشد فالمشهور في كلامهم انقطاع ولايتهما لزوالها بالبلوغ والرشد ، فموردها يتوقف على دليل .

--> ( 1 ) الفقيه ج 3 ص 251 ح 6 ، الوسائل ج 14 ص 201 ح 2 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 384 ح 21 ، الوسائل ج 14 ص 204 ح 12 .